حيدر حب الله
226
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وقيل : الزَّنِيمُ الذي يُعْرَفُ بالشر واللُّؤْم كما تعرف الشاة بزَنَمَتِها . والزَّنِيمُ والمُزَنَّمُ : المُسْتَلْحَقُ في قوم ليس منهم لا يحتاج إِليه فكأَنه فيهم زَنَمَةٌ ؛ ومنه قول حَسَّان : وأَنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ * كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ . وأَنشد ابن بري للخَطِيم التميمي ، جاهلي : زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ . . وفي الكامل للمبرد روى أَبو عبيد وغيره أَن نافِعاً سأَل ابن عباس عن قوله تعالى : عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ : ما الزَّنِيمُ ؟ قال : هو الدَّعِيُّ المُلْزَقُ ، أَما سمعت قول حَسَّان بن ثابت : زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً * كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ . وورد في الحديث أَيضاً : الزَّنِيمُ وهو الدَّعِيُّ في النَّسَب . . » . وفي ( تفسير أبي حمزة الثمالي : 337 ) قال : « الثعلبي : روى الثمالي ، عن مجاهد ، في الزنيم قال : كانت له ست أصابع في يده في كلّ إبهام له إصبع زائدة . [ ابن كثير ] قال أبو بكر بن عياش : عن أبي حمزة الثمالي ، عن عكرمة قال في قوله تعالى : ( زنيم ) : هو اللئيم الذي يعرف اللؤمة كما تعرف الشاة بزنمتها » . كما أورد الطبري في تفسيره العديد من الكلمات المنقولة عن التابعين والمفسّرين في تفسير الزنيم بالدعّي وابن الزنا واللئيم والمعروف بالشر والمعروف بالكفر وغير ذلك من المعاني الأخرى ( انظر : جامع البيان 29 : 35 ) . أقول : إذا تأمّلنا في كلمات اللغويين والمفسّرين فنحن نجد أنّ الكلمة ( زنم ) ترجع إلى أحد معنيين : المعنى الأوّل : العلامة ، فكأنّ في هذا الشخص علامة يعرف بها ، ولهذا قال بعضهم بأنّ العلامة هي شدّة كفره ، أو لؤمه ، أو شيء في أصابع يده أو وجهه وحلقه ونحو ذلك .